Skip to main content

Blog entry by Sam Sam

Published Date: 7 February 2025


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، خاتم النبيين وإمام المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
إن الدين الإسلامي هو دين الفطرة والكمال، الذي جمع بين روعة العقيدة وجمال التشريع، وجعل مصالح العباد في الدنيا والآخرة غايةً لأحكامه، فهو دين الرحمة والعدل، الذي يشهد بعلوّ منزلته كلُّ ذي عقلٍ سليم وفطرةٍ نقية.

الدين الإسلامي هو الدين الخاتم الذي ارتضاه الله لعباده، قال تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: 19] فهو مبني على أصول الإيمان التي اتفق عليها جميع الأنبياء عليهم السلام، من الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله، كما قال تعالى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [ البقرة: 136] وهذه الأصول تجمع بين الاعتقاد القلبي والعمل الصالح، مما يجعل الإسلام دينًا متكاملًا يصلح لكل زمان ومكان.


ومن محاسن الإسلام تشريعاته العظيمة التي تجمع بين العبادة والمصلحة، كالصلاة التي تُطهِّر النفس وتنظم الحياة، والزكاة التي تُحقِّق التكافل، والصوم الذي يُربِّي على التقوى، والحج الذي يُوحِّد المسلمين، قال تعالى في الحج: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ﴾ [الحج: 28] وهي تشريعاتٌ تراعي أحوال الناس وأوضاعهم، كالتيمم عند عدم الماء، وإباحة الفطر للمريض والمسافر.


والإسلام دين الوحدة والاجتماع، يحذر من التفرق، قال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: 103]. وهو دين الرحمة الذي أمر بالعدل والإحسان حتى مع غير المسلمين، قال تعالى: ﴿لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ﴾ [الممتحنة: 8]. وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم الرحمةَ شعارًا لأمته، فقال: «إِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ» [متفق عليه].


ومن روعة هذا الدين أنه يحرم الخبائث ويحل الطيبات، كتحريم الربا وإباحة التجارة، وتحريم الخمر وإباحة المشروبات النافعة، وهو دينٌ يتوافق مع العقل والعلم، قال تعالى: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ﴾ [فصلت: 53]. وقد أكمله الله ليكون صالحًا لكل العصور، فقال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: 3].


فالدين الإسلامي هو نور الهداية، وسبيل النجاة، ودستور الحياة الذي يُصلح الفرد والمجتمع، فما أعظمه من دينٍ جمع بين الحكمة والرحمة، والعدل والوحدة، اللهم اجعلنا من المتمسكين به، والعاملين على نشره والدعوة إليه وإلى محاسنه العظيمة، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

الهوامش:
القرآن الكريم: سورة آل عمران، الآية 19.
القرآن الكريم: سورة البقرة، الآية 136.
القرآن الكريم: سورة الحج، الآية 28.
القرآن الكريم: سورة آل عمران، الآية 103.
القرآن الكريم: سورة الممتحنة، الآية 8.
الحديث: رواه البخاري ومسلم.
القرآن الكريم: سورة فصلت، الآية 53.
القرآن الكريم: سورة المائدة، الآية 3.

[ Modified: Monday, 10 March 2025, 3:49 AM ]