Salta al contenido principal

Entrada del blog por Sam Sam

الحمد لله الذي أمر المؤمنين بالتعاون على البر والتقوى، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، نبي الرحمة والتكافل، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد، فإن المجتمع القوي لا يُبنى بالجهود الفردية وحدها، بل بتكاتف أفراده وتعاونهم؛ فالتعاون هو الأساس الذي تقوم عليه التنمية الشاملة.

يحتل التعاون مكانة عظيمة في الإسلام، قال تعالى:
{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2].

وقد جسّد النبي ﷺ هذا المعنى بقوله:
“مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد” رواه مسلم.

فالمجتمع كالجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تأثر له سائر الجسد.

والتنمية الحقيقية لا تقتصر على الجانب المادي، بل تشمل تنمية الأخلاق والعلم والاقتصاد. وقد ضرب الصحابة أروع الأمثلة في ذلك حين آخى النبي ﷺ بين المهاجرين والأنصار، فتعاونوا في شؤون الحياة كافة حتى نهض مجتمع المدينة وازدهر.

ومن صور التعاون في عصرنا:

* مساعدة المحتاجين
* التعاون العلمي والمعرفي
* المشاريع الاقتصادية المشتركة
* التكافل الاجتماعي

قال النبي ﷺ:
“من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة” رواه مسلم.

ومما يضعف التعاون: الأنانية، والبخل، والتنازع. قال تعالى:
{وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [الأنفال: 46].

فلنسع جميعًا إلى تعزيز روح التعاون في أسرنا ومجتمعاتنا، فبالتعاون تتحقق التنمية، وتنهض الأمم، ويقوى المجتمع.