Skip to main content

Blog entry by Sam Sam

الحمد لله الذي جعل الكلمة الطيبة عبادة، فقال:
﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ [البقرة: 83]،
وأمر بالقول السديد، فقال: ﴿وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ [الأحزاب: 70].

فالتحدث مع الناس فن عظيم، ووسيلة مؤثرة في بناء العلاقات ونشر الخير.

أول ما ينبغي العناية به: اختيار الكلمات، قال ﷺ:
«فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ» (متفق عليه)،
فالكلمة الطيبة مفتاح القلوب.

ومن أهم المهارات: حسن الاستماع؛ فالإنصات باهتمام يخلق احترامًا متبادلًا، ويجعل الحديث أكثر تأثيرًا.

كما أن التواضع في الحديث من علامات الإيمان، قال تعالى:
﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ [الفرقان: 63].

ومن أسرار النجاح في التواصل: مراعاة حال المخاطب، فلكل مقام مقال، وقد قيل:
«حدِّثوا الناس بما يعرفون…».

ومن الأخطاء التي ينبغي تجنبها: الغلظة والجفاء، فهما سبب نفور الناس، بينما الرفق يجذبهم ويقربهم.

ولا يُستهان بابتسامة صادقة، فقد قال ﷺ:
«تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ صَدَقَةٌ» (رواه الترمذي).

وكان من هدي النبي ﷺ أنه يتكلم بوضوح، ويخاطب الناس على قدر عقولهم، ولا يقول إلا ما ينفع.

إن إتقان فن الحديث عبادة وسلوك، يحتاج إلى تدريب ووعي، فمن أراد تأثيرًا حقيقيًا، فليتقِ الله في لسانه، وليجعل كلامه نافعًا صادقًا.
فكم من كلمة رفعت صاحبها درجات!

نسأل الله أن يرزقنا حسن القول، وأن يجعل كلماتنا نورًا وهداية.