Skip to main content

Blog entry by Sam Sam

Published Date: 9 January 2026

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:

تُعَدُّ الأسرةُ النواةَ الأساسية في بناء المجتمع، وبصلاحها يصلح الفرد والمجتمع، ولا يتحقق ذلك إلا بتعزيز الإيمان والتقوى في نفوس أفرادها. فالإيمان هو الأساس الذي تُبنى عليه الأعمال، والتقوى هي المعيار الحقيقي لكرامة الإنسان عند الله تعالى.

قال سبحانه:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: 6]،
وفي هذه الآية توجيهٌ واضحٌ بوجوب تربية الأسرة على الطاعة، وحمايتها من أسباب المعصية.

ومن أعظم وسائل تعزيز الإيمان داخل الأسرة المحافظةُ على الصلاة؛ فهي عمود الدين، قال تعالى:
﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾ [طه: 132].
كما أن لقراءة القرآن الكريم وتدبره أثرًا عظيمًا في تزكية النفوس، قال سبحانه:
﴿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء: 9].

وتُعَدُّ القدوة الحسنة من الوالدين من أهم أساليب التربية الإيمانية، فقد قال النبي ﷺ:
«خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي»
رواه الترمذي (3895) وقال: حديث حسن صحيح.

كما يتحقق تعزيز التقوى بتحمُّل كل فرد مسؤوليته داخل الأسرة، قال رسول الله ﷺ:
«كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته»
متفق عليه؛ رواه البخاري (5200) ومسلم (1829).

ومن خلال الذكر، والدعاء، وتعليم الأبناء مراقبة الله في السر والعلن، تنشأ أسرة مؤمنة متقية. وإذا صلحت الأسرة بالإيمان والتقوى، صلح المجتمع بأكمله، وتحقق الأمن والاستقرار، ونشأ جيل صالح يعبد الله على بصيرة.

اللهم أصلح أبناءنا وبناتنا، وأصلح أهلينا وأسرنا، واجعلنا من أهل الفردوس الأعلى، يا رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

[ Modified: Friday, 9 January 2026, 9:13 PM ]