Skip to main content

Blog entry by Sam Sam

الحمد لله الذي خلق الناس لعبادته، وجعل الإيمان والتقوى أساس سعادتهم في الدنيا والآخرة، قال تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 21].

فالمجتمع الذي يتزين بالإيمان والتقوى مجتمع متماسك، تسوده الطمأنينة، وتعمّه البركة.

إن تعزيز الإيمان يحتاج إلى جهدٍ فردي وجماعي، يبدأ بطلب العلم الشرعي؛ فالإيمان يزيد بالعلم والتفكر، قال تعالى:
﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: 28].

ومن أعظم وسائل تقوية الإيمان: المحافظة على الصلاة بخشوع، فهي نور في القلب، قال ﷺ:
«الصَّلَاةُ نُورٌ» (رواه مسلم).

كما أن الصدقة، والصيام، وقيام الليل، كلها أسباب لزيادة الإيمان ورفعة الدرجات، قال ﷺ:
«أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ» (رواه مسلم).

ولا يُغفل أثر الصحبة الصالحة، فقد قال ﷺ:
«مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَجَلِيسِ السَّوْءِ، كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ؛ فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا خَبِيثَةً» (متفق عليه).

فالرفقة الصالحة تعين على الطاعة، وتثبت على الحق.

ومن أعظم الأسباب أيضًا: الدعاء والافتقار إلى الله، قال تعالى:
﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة: 186].

أما على مستوى المجتمع، فيكون تعزيز الإيمان بنشر الخير، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة، قال تعالى:
﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ، وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ، وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: 104].

كما يكون ذلك بنشر العلم، وإحياء المساجد، وتذكير الناس بالمواعظ، وتربية الأجيال على القيم الإسلامية.

فإذا ساد الإيمان والتقوى، صلحت القلوب، واستقامت الأحوال، ونزلت البركات، قال تعالى:
﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا، لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَلَٰكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [الأعراف: 96].

نسأل الله أن يجعلنا من أهل الإيمان والتقوى، وأن يصلح مجتمعاتنا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. والحمد لله رب العالمين.