تخطى إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات المكتوبة بواسطة Sam Sam

تاريخ النشر: 22 مايو 2026

الحمد لله الذي قضى بقدره، وقدّر فأحسن، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الذي أمرنا بالإيمان بالقدر خيره وشره، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد، فإن الإيمان بالقضاء والقدر هو الركن السادس من أركان الإيمان، ولا يكتمل إيمان العبد حتى يؤمن به إيمانًا جازمًا. وهو من أعظم أبواب الطمأنينة والسكينة في حياة المسلم.

فالإيمان بالقدر يعني: أن يؤمن المسلم بأن الله قد علم كل شيء قبل وقوعه، وكتبه، وشاءه، وخلقه. قال تعالى:
{إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 49].

وللإيمان بالقدر أربع مراتب:

1. العلم: أن الله علم كل شيء.
2. الكتابة: أن الله كتب مقادير الخلق.
3. المشيئة: فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن.
4. الخلق: أن الله خالق كل شيء.

قال النبي ﷺ:
“وتؤمن بالقدر خيره وشره” رواه مسلم.

ومن أعظم ثمار الإيمان بالقدر:

* الرضا بما قسم الله
* الصبر عند البلاء
* زوال الحسد والاعتراض
* قوة التوكل على الله
* الثبات النفسي أمام تقلبات الحياة

قال ﷺ:
“عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير…” رواه مسلم.

ومع الإيمان بالقدر، يجب الأخذ بالأسباب؛ فالقدر ليس حجة لترك العمل، بل المؤمن يسعى ويجتهد ثم يرضى بالنتائج.

ومن الأخطاء الشائعة: الاحتجاج بالقدر على المعاصي، وهذا باطل شرعًا؛ لأن الله أعطى الإنسان إرادة واختيارًا، وهو محاسب على أفعاله.

فيا أيها المؤمن، أحسن الظن بربك، وارض بقضائه، واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك.

[ تم التعديل: الجمعة، 22 مايو 2026، 3:29 PM ]