تخطى إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات المكتوبة بواسطة Sam Sam

الحمد لله الذي قال في محكم التنزيل:
{فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ}،
والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الذاكر لله في كل أحواله، وعلى آله وصحبه الذين أشرقت قلوبهم بذكر مولاهم، وسلم تسليمًا كثيرًا.

الدعوة إلى الله عبادة جليلة لا تُثمر إلا بقلب حي موصول بالله تعالى. وأعظم ما يحيي القلب ويقوي الصلة بالله: دوام الذكر له سبحانه، فهو زاد الداعية الحقيقي، وسلاحه الأقوى، ومناره الأسمى. نسأل الله أن يجعلنا من الذاكرين له كثيرًا.

أيها الداعية الكريم: إن ذكر الله ليس مجرد أوراد تُقال في أوقات محددة ثم تُنسى، بل هو المنبع الذي تستمد منه قوتك الروحية، وزادك المتين، وصفاء قلبك، ;فالداعية الذي ينشغل بالدعوة وينصرف عن ذكر ربه كالشجرة المحرومة من الماء، تذبل رويدًا حتى تفقد حيويتها.

فوائد الذكر للداعية:
1. التوفيق والبركة: فالذكر سبب لنزول السكينة والرحمة، كما قال تعالى:
{الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} (الرعد: 28).
وقلب الداعية المطمئن هو أعظم أداة للتأثير والبيان.
2. قوة الصلة والإخلاص: فالذكر يجدد النية ويُذكي الإخلاص، ويحمي الداعية من أن تتحول دعوته إلى مجرد عمل وظيفي. قال -صلى الله عليه وسلم-:
“مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لَا يَذْكُرُ رَبَّهُ، مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ” (رواه البخاري).
3. الحكمة والفراسة: فالقلب الموصول بالله بالذكر يُشرق بالنور ويمده الله بالحكمة في القول والعمل، كما قال تعالى:
{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} (الطلاق: 2-3).

وقد كان نبينا -صلى الله عليه وسلم- المثل الأعلى في المداومة على الذكر في كل حال: قائمًا وقاعدًا، وعلى جنبه، في السلم والحرب، في السر والعلن، فكانت دعوته تنبع من قلب لم يفتُر عن ذكر ربه طرفة عين. وكان أعظم الذكر وأجلّه:
"لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير" وقد وصف النبي -صلى الله عليه وسلم- ثمرته بأنها "تعدل عتق رقبة" (رواه أبو داود والترمذي).

نصيحة لكل داعية:

اجعل لسانك رطبًا بذكر الله، وليكن شعارك قول المصطفى -صلى الله عليه وسلم-:
"لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ" (رواه الترمذي وابن ماجه).
فالذكر هو سر قوتك، ومفتاح توفيقك، وروح دعوتك.

نسأل الله أن يجعلنا من عبادِه الذاكرين كثيرًا، الشاكرين لنعمته وفضله، وأن ينور قلوبنا بذكرك وطاعتك. وصلى الله وسلم وبارك على سيد الذاكرين، محمدٍ خير خلقه أجمعين، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. والحمد لله رب العالمين.

 

  
slot gacor situs gacor terbaik slot gacor hari ini ttps://www.slazzer.com/blog slot gacor maxwin https://erp.grenvilleschool.com https://www.millionheadpro.com/aboutus.php https://opiniontwo.org/support https://lms.army.lk/lms_sla