Lumaktaw patungo sa pangunahing nilalaman

Blog entry by Sam Sam

الحمد لله الذي علم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، النبي الخاتم الهادي إلى صراط الله المستقيم، وعلى آله وصحبه الذين حملوا الرسالة وأدوها بأحسن تخطيط وأكمله.

الدعوة إلى الله تعالى عمل جليل يحتاج إلى حكمة وإتقان، ولا يتحقق الإتقان إلا بـالتخطيط الصحيح، الذي يجعل الجهود متناسقة والثمار يانعة. فالتخطيط ليس ضد التوكل، بل هو توكل عملي على الله، تُلتَمَس فيه الأسباب ويُسلك فيه المنهج الرشيد. نسأل الله أن يوفقنا للسداد في القول والعمل.

يُعد التخطيط السليم سمة بارزة للداعية الناجح، الذي يسعى لتبلغ دعوته أقصى أثر ممكن. وهو مبني على أصل شرعي راسخ يتمثل في الأخذ بالأسباب مع اعتماد القلب على الله. يقول الله سبحانه وتعالى:
{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} (سورة الأنفال: 60)،
فهذه الآية تأمر بالإعداد والتجهيز، وهو جوهر التخطيط لمواجهة التحديات وتبليغ الرسالة على أكمل وجه.

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم قدوة عملية في التخطيط المحكم، ففي هجرته من مكة إلى المدينة وضع خطة دقيقة شملت اختيار الرفيق والطريق والزمان والمؤونة، واستخدام وسائل التمويه، وتحديد نقاط اللقاء، كما ورد في حديث عبد الله بن أبي بكر رضي الله عنهما، الذي كان يتسمع أخبار قريش ويبلغ النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه (رواه البخاري 5807).

هذا التخطيط النبوي لم يكن بديلاً عن التوكل، بل كان توكلًا حقيقيًا يجمع بين الاعتماد على الله وإحكام الأخذ بالأسباب.

ويتوافق التخطيط مع الحكمة التي أمر الله بها الدعاة، فقال تعالى:
{ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} (سورة النحل: 125).
فالحكمة تقتضي دراسة الواقع، ومعرفة احتياجات المدعوين، وترتيب الأولويات، واختيار الأساليب المناسبة لكل زمان ومكان وكل فئة، وكل ذلك لا يتحقق إلا بخطة مدروسة.

عناصر التخطيط الناجح للداعية:
        1.        وضوح الهدف: أن يعرف الداعية تمامًا ما يريد تحقيقه، سواء على المدى القريب أو البعيد.
        2.        مراعاة الأولويات: كما في حديث النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل حين أرسله إلى اليمن:
“إنك ستأتي قومًا أهل كتاب، فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، فإن أطاعوك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات…” (متفق عليه)، حيث بدأ بالأهم فالأهم في التعليم والدعوة.
        3.        المرونة والتقويم: أن يكون التخطيط قابلاً للتطوير بناءً على النتائج والمستجدات.

ليحرص الداعية على أن يجعل التخطيط سمة من سمات منهجه، ليكون عمله مثمرًا، ومصيبًا بفضل الله هدفه، ويزيده ثقة، ويوفر جهده ووقته، ويجنبه العشوائية والارتجال.

نسأل الله تعالى أن يهدينا لأحسن الأخلاق والأعمال والأساليب، وأن يوفق دعاة الحق للجمع بين الإخلاص في النية والإحكام في التخطيط.
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد، المعلم والهادي إلى الخير، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. والحمد لله رب العالمين.

 

  
slot gacor hari ini situs slot online situs slot gacor slot thailand situs togel slot gacor toto slot toto 4d toto slot gacor https://tepelepsi.com slot gacor 2026 situs terbaik